السيد محمد الصدر

18

منهج الأصول

عرفنا خطأها . وهو وجود مصلحة تكوينية ناجزة سابقة مرتبة أو وجودا على الامتثال . وقلنا : ان هذا خلف معلولية المصلحة للامتثال . ثانياً : انه ان كان عدمها منوطا بالامتثال ، فعدم المصلحة مفسدة . فهل تترتب على الامتثال مفسدة ؟ ثالثاً : ان ذلك التقريب كان مبنيا على حصول الغرض ، يعني ان الامتثال يكون سببا لحصوله . وهذا التقريب مبني على سقوط الغرض به . وهذا من التشويش في المصطلحات المؤدي إلى فساد المطلب أصلا . رابعاً : اننا كيف نبرهن ان أمد المصلحة هو الامتثال ، ما لم تكن بنحو العلة الغائية . فإن العلة الغائية في أولها فكرة وفي آخرها تطبيق وتنتهي تلك الفكرة بوجود التطبيق ، وهو معنى سقوط المصلحة ، وان الفكرة أمدها التطبيق . وهذا : 1 - انه لم يتعرض إلى العلة الغائية . ولم تخطر في باله هنا . 2 - انه يلزم منه ان التطبيق للعلة الغائية هو الامتثال نفسه لا الأثر أو المصلحة أو المعلول المترتب عليه . كما هو كذلك مشهوريا ، كمعراجية المؤمن . ولو كان المطلوب الأثر لكان اللازم ان نقول : ان أمده هو معلول الامتثال لا الامتثال نفسه . التقريب الثالث : كبراه : إذا وجد المعلول زالت العلة لاستغنائه عنها . وصغراه : ان الإرادة علة للامتثال فهي تزول بوجوده . وهذا قابل للمناقشة كبرى وصغرى :